تحرير طرابلس.. حفتر يطلق معركة مصير لتوحيد تراب ليبيا

الأربعاء , 03 أبريل 2019 , 05:43 م السياسة


خليفة حفتر - قائد "الجيش الليبي"، المدعوم من برلمان طبرق


"المعركة المرتقبة في العاصمة طرابلس، لن تكون بسيطة وسوف تكون شرسة".. هكذا رأى المراقبون للشأن الليبي المعركة التي بدأت أولى بوادرها من خلال تحريك المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي بقوات عسكرية ضخمة نحو الغرب الليبي، والتي تهدف إلى تحقيق حلم توحيد تراب الدولة لإنهاء الانقسام وبسط الأمن في ربوع بلاد أحفاد عمر المختار.

معركة الغرب 

ونحو جهود توحيد ليبيا تحت حكومة وجيش واحد، قرر المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي الدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدن المنطقة الغربية، وجاء في بيان للجيش الوطني الليبي أن "قوات الجيش الوطني تتحرك نحو مدن المنطقة الغربية لتطهير ما تبقى من الأراضي الليبية من قبضة الجماعات الإرهابية الموجودة في المنطقة الغربية"، مؤكدا أن "القوات المسلحة الليبية حريصة على سلامة المواطنين والممتلكات العامة في البلاد".

وأظهرت مقاطع نشرتها خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي تحرك كتيبة طارق بن زياد بكامل عتادها وأفرادها وآلياتها للمنطقة الغربية لتنفيذ تعليمات وأوامر القيادة العامة المحددة مسبقا في تلك المنطقة، فيما نشرت الكتيبة 155 مشاة مقطع فيديو يظهر تحرك قواتها بكامل عدتها إلى منطقة محددة بالمنطقة الغربية.

العاصمة في قبضة الميلشيات 

وتسيطر على المنطقة الغربية وبالتحديد في طرابلس 8 مليشيات رئيسية مدعومة دوليا، تشتعل الصراعات فيما بينها بين الحين والآخر، ومن أبرزها قوة الردع الخاصة، وتمثل أقوى كتائب طرابلس، ينتمي قائدها عبد الروؤف كاره وأغلب مسلحيها للتيار السلفي، وتعتبر كتيبة ثوار طرابلس، ثاني أكبر قوة بطرابلس، وتسيطر على أغلب أجزاء جنوب وجنوب شرق العاصمة طرابلس، ويقودها الملازم هيثم التاجوري، أما كتيبة الأمن المركزي والتدخل السريع فتتشكل مناطق سيطرتها في حي أبوسليم ومناطق وسط العاصمة، يقودها مدني ذو خلفيات سلفية، هو عبد الغني الككلي، وتعتبر القوة الثالثة في طرابلس.

نقطة محورية 

وتمثل معركة المشير حفتر ضد المليشيات الليبية المدعومة دوليا، نقطة محورية في مستقبل ليبيا، نظرا للنتائج التي يمكن للجيش الوطني الليبي تحقيقها حال نجاحه في إخضاع تلك المليشيات لسيطرته وتوحيد القوة العسكرية في ليبيا تحت لواء واحد يكفل للبلاد الحفاظ على أمنها واستقرارها وانطلاق مرحلة سياسية جديدة في ليبيا بوضعها على الطريق الصحيح من أجل الانتقال لمرحلة البناء وإعادة إحياء الاقتصاد المتردي لليبيا.

ورغم الآمال الكبرى المعلقة على معركة طرابلس، إلا أن هناك بعض المخاوف المقلقة التي قد تنتج عن تلك المعركة، وتتمثل في محاولة مليشيات طرابلس إجراء خطوات استباقية تهدف إلى إشعال حالة من الفوضى في شرق ليبيا ومحاولة القيام بعمليات عسكرية تستهدف بني غازي والمناطق المجاورة تشمل المدن المسيطر عليها الجيش الوطني الليبي، بما قد يشكل بعض التهديدات التي قد تقع على الحدود الغربية لمصر.

مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*